السيد مصطفى الخميني

51

تفسير القرآن الكريم

الحكم الثالث : هل هي من سائر السور ؟ الظاهر ثبوت الملازمة بين المسألة السابقة وهذه المسألة قولا ، فإن من اعتبرها جزء الفاتحة أطلق بالنسبة إلى غيرها ، ومن منع جزئيتها بالنسبة إليها أيضا أطلق المنع . نعم في خصوص الفرض الأول حكي عن ابن الجنيد التفصيل بينها وبين سائر السور ، وعن المخالفين ( 1 ) أحمد وحمزة من قراء الكوفة ، بل قيل عن الشافعي : إنه تردد في هذه المسألة وأتى بالقولين المخالفين . وأما في الفرض الثاني فلا يوجد من فصل فيه ، فيقول بجزئيتها في سائر السور دون الفاتحة . وقد استدل بروايات وأحاديث ، أهمها سندا ودلالة ما رواه الصدوق بإسناده عن جماعة - ومنهم عمر بن أذينة - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) - في حديث طويل معراجية - وفيه : " فلما بلغ * ( ولا الضالين ) * قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : والحمد لله رب العالمين شكرا ، فقال العزيز الجبار : قطعت ذكري فسم باسمي ، فمن أجل ذلك جعل * ( بسم الله الرحمن الرحيم ) * بعد الحمد في استقبال السورة الأخرى ، فقال له : اقرأ * ( قل هو الله أحد ) * . . . " ( 2 ) الحديث . فما هو الحجر الأساسي هو الاتفاق المحكي والإجماعات الكثيرة عن العامة والخاصة .

--> 1 - التفسير الكبير 1 : 203 . 2 - علل الشرائع 2 : 315 / 1 .